Tag / الأولويات

مقالات

الإجازة الصيفية الفرصة المتجددة

تحل الإجازة الصيفية، بعد عناء عام دراسي كامل، وغالبًا ما ترتبط بمتعة الاستجمام والترويح عن النفس، والتحرر من ارتباطات العمل والدراسة، ويضفي اتباع برنامج زمني مختلف على أيامها طابعًا خاصًا.

نستقبل الإجازة الصيفية كل عام، ونحن نقف في نقطة فاصلة بين مرحلتين؛ توشك الأولى على الانتهاء وأعني بها العام الدراسي المجهد، والمزدحم بالالتزامات المهنية، والأعباء الدراسية، ومرحلة قادمة نترقبها بشغف، وهي الإجازة، التي تلوح كطوق النجاة الذي ينتشلنا من دوامة الأعمال. وعند هذه النقطة، من الجميل أن نفكر، فيما ستحمله لنا الإجازة.

تحمل الإجازة الصيفية في ثناياها كنزًا ثمينًا، وهو الوقت. ومع ذكر الوقت تتبادر إلى الذهن الحكمة القائلة: “الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك”، وحين أتأمل هذه العبارة أرى أنها تعامل الوقت وكأنه عدو نحذر أن يباغتنا، وفي وجهة نظري أن الوقت صديق لا عدو، ونعمة كبرى من الله تعالى، ونحن مساءلون عنها يوم القيامة. ولهذا فمن الضروري أن نسأل أنفسنا في هذه المرحلة عن الخطة الملائمة لإدارة وقت الإجازة الطويل، وهل من العدل أن نعامل وقت الإجازة الصيفية بقسوة وتبديد؟  

تتزامن كل إجازة مع أولويات واهتمامات متجددة تنبع من التطور الشخصي والمهني الذي نعيشه عامًا بعد آخر.

تمثل الإجازة كذلك فرصة لتجديد الاهتمامات، والسبب أنه قد مر علينا عام كامل اكتسبنا خلاله خبرات، ومررنا بتجارب شخصية أو مهنية أضافت إلى رصيدنا المعرفي والمهاري سواء شعرنا بهذا أم لم نشعر. ولهذا فمن الضروري أن نسأل أنفسنا عن استعدادنا لهذه الإجازة، وما هي الأولويات التي سنمضي أيامنا القادمة في ضوئها؟  

الإجابة عن السؤالين السابقين ستحدد تعاملنا مع الإجازة الصيفية الطويلة، فإن كانت لدينا نظرة إيجابية نحو وقتنا، واستشعرنا فضل الله تعالى أن منّ علينا بوقت فراغ نملكه، وكانت لدينا أولويات نابعة من احتياجنا الشخصي، وأهدافنا وتطلعاتنا الخاصة، فسنعيش أيامنا بمفهوم جديد للإنتاجية على المستوى الشخصي، وسنتمكن من التخطيط لاستثمار الإجازة بشكل مريح، وممتع، ومفيد، نجني ثماره.